مجد الدين ابن الأثير
163
النهاية في غريب الحديث والأثر
لك في الشئ فتحققه وتحكم به ، وقيل أراد إياكم وسوء الظن وتحقيقه ، دون مبادئ الظنون التي لا تملك وخواطر القلوب التي لا تدفع . ( ه ) ومنه الحديث " وإذا ظننت فلا تحقق " . ( ه ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه " احتجزوا من الناس بسوء الظن " أي لا تثقوا بكل أحد فإنه أسلم لكم . ومنه المثل : الحزم سوء الظن . ( ه ) وفيه " لا تجوز شهادة ظنين " أي متهم في دينه ، فعيل بمعنى مفعول ، من الظنة : التهمة . ( س ه ) ) ومنه الحديث الآخر " ولا ظنين في ولاء " هو الذي ينتمى إلى غير مواليه ، لا تقبل شهادته للتهمة . ( ه ) ومنه حديث ابن سيرين " لم يكن على يظن في قتل عثمان " أي يتهم . وأصله يظتن ، ثم قلبت التاء طاء مهملة ، ثم قلبت ظاء معجمة ، ثم أدغمت . ويروى بالطاء المهملة المدغمة . وقد تقدم في حرف الطاء . وقد تكرر ذكر الظن والظنة ، بمعنى الشك والتهمة . وقد يجئ الظن بمعنى العلم . ومنه حديث أسيد بن حضير " فظننا أن لم يجد عليهما " أي علمنا . * ومنه حديث عبيدة " قال إنس بن سيرين : سألته عن قوله تعالى : " أو لامستم النساء " فأشار بيده ، فظننت ما قال " أي علمت . ( ه ) وفيه " فنزل على ثمد بوادي الحديبية ظنون الماء يتبرضه تبرضا " الماء الظنون : الذي تتوهمه ولست منه على ثقة ، فعول بمعنى مفعول . وقيل : هي البئر التي يظن أن فيها ماء وليس فيها ماء . وقيل : البئر القليلة الماء . * ومنه حديث شهر " حج رجل فمر بماء ظنون " وهو راجع إلى الظن : الشك والتهمة .